يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 14992 الثلاثاء 24 صفر 1431هـ الموافق 9 شباط 2010
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
مع الحياة والناس : للعب مع الـ...... رب؟؟ حلمي الأسمر

 

 
احتباس الناس في بيوتهم في الأردن بعد هطول الثلج كشف كثيرا من العيوب ، لا أريد هنا أن أتطرق لانقطاع الكهرباء ووقود التدفئة ، أو قل حصول أزمة فيها ، فهذا مما هو مألوف في البلاد التي تضربها العواصف الثلجية ، ولكنني أريد أن أعرض لقضية أكثر صعوبة وتعقيدا ، تتعلق بلعبة play station تهزأ بكافة الأديان السماوية عن طريق الإساءة للذات الإلهية في واحدة من أهم أهم الشخصيات الكرتونية وهي عائلة بارت سمبسون بإنتاج من شركة entury،، 21 لقد انتشرت في الاونة الأخيرة موضة الألعاب الإلكترونية play station)) في كثير البيوت وأماكن التسلية والترفيه في بلادنا وهي تستهدف الأطفال والشباب وشريحة كبيرة من الكبار أيضاً في أقطار العالم كافة ، والأصل أن هذه الألعاب ترفيهية بقصد التسلية والمتعة وفي بعض الأحيان تعليمية تثقيفية ، ولكن انتشرت في الأونة الأخيرة بين أيدي الأطفال في الاردن والعالم لعبة اسمها

part simpson تفاجأ في مضمونها أحد الأطفال انها تمثل تحديا مع الذات الإلهية تنتهي بالقتال مع الرب ، كما قالت لي عائلته،

الطفل الذي لم يتجاوز العشر سنوات كان يسرد لوالدته التي اشترت له اللعبة ، كي يتسلى بها أثناء العاصفة الثلجية ، أحداث هذه اللعبة تملأه مشاعر الغيظ والاستياء عندما كان يلعب هذه اللعبة مع اصدقائه والتي في مرحلتها الأخيرة يجد نفسه كلاعب في تحد مع الرب - جل في علاه - تنتهي في الغالب بفوز اللاعب بقتل الرب بحوار سابق على هذه المواجهة بصيغة مسيئة جدا للذات الإلهية،،

محور ومضمون اللعبة ، تقوم اللعبة على عدة مراحل تبدأ بأن تكون عائلة سمبسون في قريتهم ثم تتحرك القرية من مكانها الى مكان آخر ويكتشفون أن الرب - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - قد غير مكانها فتهب عائلة سمبسون عبر عدة مراحل في الدخول بمواجهة مع الرب فتبدأ المراحل واحدة تلو الأخرى وتكون بدايتها بأن يبدأ اللاعب لدخول الجنة بقتال الحراس الذين يعترضونهم وقتل الملائكة(،)

ثم يتقدم خطوة خطوة للقضاء عليهم للوصول الى تحد وقتال مع الرب سبحانه وتعالى عن هذا الكفر ، كونهم يشكلون عقبات يجب القضاء عليهم للوصول الى خالق الكون ، وفي المرحلة النهائية يقف اللاعب أمام خصمه وهو الرب بحوار مفاده ان الرب سبحانه عن هذا الهذر - يلعب لعبة

(play station) في السماء وتسمى هذه المرحلة (pry station) ومن ضمن الحوار يقول اللاعب موجها حديثه الى الرب انت منشغل عن الكون وانت تلعب (play station) فيظهر الحوار ان الله يتعامل مع الكون كلعبة بيده يديرها كما يشاء ويحرك الأشياء والأشخاص كما يشاء ويلعب بهم ويسأله اللاعب بذات الحوار اذا كان له عشيقة (girl friend) فيجاوبه الله بلا فيرد عليه اللاعب باستهزاء so you are not cool ثم من خلال الحوار يطلب الرب المبارزة مع اللاعب وهو بارت سيمبسون في لعبة تحد معه حتى يحقق له طلباته ثم يبدأ القتال بين الطرفين ويرى خلال اللعبة في هذه المرحلة الرب يرقص (الراب) تارةً وتارةً أخرى يقول انا مثل مايكل جوردن في لعبة كرة السلة وتنتهي اللعبة حسب مهارة اللاعب بالفوز وقتل الرب ، تعالى الله عن هذا الجنون،،

ان هذه اللعبة التي يلعب بها كثير من أطفالنا وشبابنا ليست إساءة صارخة للذات الإلهية ولعقيدتنا الإسلامية فحسب ، بل هي إساءة كبرى لكل القيم والعقائد الدينية السماوية السمحة على اختلاف الأديان والمذاهب الدينية ، والسؤال هو كيف دخلت هذه اللعبة على مجتمعنا وكافة الدول دون رقابة أو مساءلة على مضمونها ومن هي الجهة المسؤولة في الأردن بالرقابة على هذه الألعاب ؟؟ إضافة إلى أن هناك مسؤولية مشتركة من قبل الأهالي لمراقبة ما يشاهده أطفالهم ومسؤولية الدولة والحكومة لمراقبة هذه الألعاب والأقراص المدمجة للسماح بنشر وتداول مثل هذه الألعاب،

helmi@nabaa.net

Date : 01-02-2008


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- دائما تهز وجدانك قضايا الامة المهمة
محمد خليل الشامي/ العقبة || 1/31/2008 9:08:43 PM بتوقيت الأردن
فصاحب القلم الصادق لديه مهمة أن يحرص دوما على مصلحة الأمة. كعادتك ايها الأستاذ المحترم تعبر عن حس كل عربي مسلم معتدل يشعر إن امتنا مستهدفة في أجيالها القادمة
للحقيقة إني شخصيا كثيرا ما أواجه اختلافات بريء مع أهل بيتي وأطفالي عندما اشهد معهم في بعض الأحيان احد الأفلام الكرتونية التي تعرض على التلفزيون في مختلف المحطات , ويقال لي دع الاطفال يعشون وقتهم وارى من وجهة نظري القديمة إن معظم هذه البرامج مصدرها واحد وموجه , وانه يجب إن يكون هناك من يخطط للأجيال العربية المسلمة حتى تحافظ على ارثها وحضارتها العريقة, يا حبذا لو تبعت بعض ما يعرض من برامج أطفال عبر التلفاز , حتما ستجد عجب عجب؟؟؟ أو أمعنت النظر في مضمون معظم الإعلانات التجارية عبر التلفاز تجد إن مضمونها يكد يكون واحد ومن يملكها واحد , ومكفي واللبيب بالإشارة يفهم

وحفظك الله وأعاننا على تربية أطفالنا
2- رقابة ايش!!
إكرام المومني || 1/31/2008 10:23:01 PM بتوقيت الأردن
انا اعتقد ان الرقابة يجب ان تكون من الوالدين بحيث لا يدخلون اي تكنولوجيا للمنزل دون دراسة ابعادها الدينية والاخلاقية. واحكام الرقابة على ابنائهم في المنزل وتوجيههم لما يتماشا مع تعاليم ديننا وتقاليدنا. اما الرقابة الخارجية فالعديد لا يهمهم الاالكسب المادي ولا يأبهون لعقول بناةالمستقبل وفلذات اكبادنا كما ان العديد يهدفون الى تخريب عقولهم من خلال هذه التكنولوجيا. فالاباء عليهم مسؤولية كبيرة جدا في هذا العصر لحماية الامانة التي وهبهم اياها الباري عز وجل.
3- لا تستغرب
محمد - بريطانيا || 1/31/2008 11:55:23 PM بتوقيت الأردن
اولا لا استطيع سوى قول ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز (تعالى الله عما يصفون)صدق الله العظيم.
ثانيا يا اخ حلمي، لا تستغرب بأن الغرب بدأ بهذا الاستهزاء فانا هنا في بريطانيا لا ارى نصارى او يهود وانما أرى (لا ديانه) اي ان الرجل او المرأة لا يريد ان يكون له دين لا يعترف بمسيحيه ولا نصرانيه ولا يهوديه ولا اسلام ولا يقرون بنصرانيتهم سوى بأعياد الميلاد ليشربوا المسكرات طول ذاك الاسبوع دون انقطاع...
فيا اخي حقا اقول، علينا بتربية ابنائنا ومعرفة ما يشترون وما يبتاعون من اسواق دخلها الكفر بالذات الالهيه حتى هذه الدرجه ورسالتك هذه مشكور عليها يجب ان تقوم بتوجيهها الى مسؤولين في الحكومة الاردنيه كي يتابعوا هذا الامر ومنع بيع هذه الكفرانيات لاطفالنا.
وشكرا لك على هذا المقال...
4- فعلا غريب
الهام || 2/1/2008 1:06:47 PM بتوقيت الأردن
بحق لا اعلم كيف اهملت مثل تلك اللعبه؟؟؟
وكيف ادخلت لبيوتنا؟؟؟؟

شكرا لقلمك لاثارة مثل تلك القضيه

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team